الشيخ الأنصاري

20

كتاب الصلاة

ولو سلك الأقرب وكان أربعة وأراد الرجوع ليومه قصّر ، وإن لم يكن أربعة أتمّ وإن قصد الرجوع بالأبعد ليومه ؛ بناءً على المشهور : من عدم كفاية التلفيق ما لم يبلغ الذهاب أربعة ، بل حكي دعوى الإجماع عليه « 1 » ، فإن تمّ فهو وإلّا فالقول بكفاية مطلق التلفيق قويٌّ ؛ لما دلّ على إناطة الحكم بحصول الثمانية مع التلفيق مطلقاً ، كصحيحة زرارة : « كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم إذا أتى ذباباً قصّر ، وذباب على أربعة فراسخ من المدينة ، قال : وإنّما فعل ذلك ؛ لأنّه إذا رجع كان سفره ثمانية فراسخ » « 2 » ، ونحوها غير واحد من الأخبار « 3 » . وإن كان أربعةً ولم يرد الرجوع ليومه بني على المسألة السابقة في كفاية مطلق الرجوع قبل تخلّل الإقامة . [ الثاني القصد إليها ] الثاني من الشروط : القصد إليها ابتداءً فالهائم الذي لا مقصد له وطالب الآبق الذي يقصد الرجوع متى وجده لا يقصّران وإن زاد سفرهما على أضعاف المسافة إجماعاً ، على ما حكاه غير واحد « 4 » . ويدلّ عليه : روايتا صفوان وعمّار المرويّتان متعاقبتين في صوم

--> ( 1 ) ادّعاه الشهيد الثاني في نتائج الأفكار : 180 ، وحكاه عنه المحقّق القميّ في غنائم الأيام 2 : 95 . ( 2 ) الوسائل 5 : 498 ، الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 15 . ( 3 ) الوسائل 5 : 498 ، الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 18 و 19 . ( 4 ) منهم المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 369 ، والسيّد الطباطبائي في الرياض 4 : 411 412 ، والمحقّق القميّ في غنائم الأيام 2 : 99 .